الندم
باحثة عن نفسها في حلمها المزعج تصرخ بأعلى صوتها خائفة من الظلماء هاربة من البيت تلطم نفسها على باب منزلها أستيقظ من النوم أهلها لايعرفون سبب هذا الصراخ وحاولوا أن يسألوها ولكن هربت بشارع المنزل بتلك الليلة الموحشة برذيذ المطر والهواء البارد القارس ولحق أخيها بها لكي يمسكها ويعيدها إلى المنزل ولكن كانت تركض أثناء ذلك وقعت على الأرض وعندما أقترب أخيها منها وقف عندها ونظر إليها وهي واقعة على الأرض فرفعت رأسها إلى الأعلى تنظر إليه وهي تبكي وكأنها تطلب منه المساعده فمد يده لها ومدت يدها له فأغرورقت عييناه بالدموع فبعد ذلك قامت الفتاة مع أخيها فإذا سكان الحي مجتمعون مذهولون على هذا الصراخ والكل منهم يتسأل ماذا حصل لهذه الفتاة الحزينة عند ذلك رجعت الفتاة مع أخيها إلى المنزل فبينما كانت متجهة إلى المنزل رأت أهلها جميعهم واقفين على باب المنزل ينتظرونها فخافت وحاولت الهروب مرة أخرى ولكن هدئها أخيها بكلام لطيف فحينها هدأت واتجهت إلى المنزل مرة أخرى رأتها أمها وذهبت إليها مسرعة لتلتقيها على باب المنزل لتحتضن أبنتها فوقفت الفتاة قليلا فصدت وابعدت عن طريق أمها ودخلت المنزل وذهبت إلى غرفتها فدخلوا أهلها المنزل..... ونامت ساعة من الزمن وبينما كانت الأسرة يتساءلون فيما بينهما عن سبب صراخ هذه الفتاة سمع الصراخ من جديد مرة ثانيه وهي تصرخ وتقول كلا كلا.... لست أنا سبب موته فصمتوا متعجبين منصدمين أثناء ذلك عرف الجميع أن سبب صراخها وهروبها هو موت زوجها الذي توفي وهي تنظر إليه لأنها أصبحت مطاردة بهذا الشبح أي شبح زوجها الذي تراه في كل مكان في غرفتها بالصالة بالشارع بالمنزل وبكل مكان تذهب إليه ....حيث أن أم هذا الشخص بدأت تضيق على هذه الفتاة وتذهب إليها بين الحين والآخر وهي وتقول لها أنت سبب موت زوجك وأبني بنفس الوقت عند ذلك ساءت حالتها النفسيةوبدأ الخوف يلاحقها ...... حيث أن هذه الفتاة أرغمت من قبل أمها على الزواج من هذا الشخص وبعد حوالي أسبوع من الزواج طلبت منه السفر بقصد التنزه وبينما كانت السيارة تسير بالطريق العام حدثت بينهما مشادة كلامية وبدأت الفتاة تبكي أثناء ذلك أنحرفت السيارة عن مسارها وانقلبت وهي لم يصيبها أي شئ بينما زوجها أصبح تحت السيارة وهو ينظر إليها ويطلب منها المساعده ولا تستطيع إنقاذه فقط وسيلتها الصراخ والبكاء والدموع ومات وهي تنظر إليه وساءت حالتها النفسية وكانت مسيطرة على نفسها وتعبت فبعد ذلك عرضت على أطباء نفسيين وتم معالجتها ولكن يأسوا الأطباء من علاجها وأزدادت حالتها سوءا وتدهورت صحتها فعند ذلك ندمت الأم على مافعلت من أرغام أبنتها على الزواج حيث أن ابنائها وبناتها أصبحوا ينظرون لأمهم كأنها هي من جعل شقيقتهم بهذه الحالة وبكت الأم حتى بدأوا الاولاد يشفقون على أمهم من هذا الندم ولكن يقع اللوم على رب الأسرة كيف جعل مصير هذه الأسرة بيد المرأة وأعطاها حرية التصرف بشؤون الأسرة.
ملاحظة.... عذرا لربات البيوت أنا لا أشكك بمقدرة الأم على تربية الأبناء ولا أقول عن كل ربات البيوت ولكن عن الحالات النادرة التي تحصل بمجتمعنا من جشع وطمع يجعل ضعيف النفس يضحي بأي شئ من أجل المال.
بقلم الكاتب الروائي حمدان ال جودي
|