
01-03-2026 07:46 AM عرعر اليوم :
متخصّصٌ بالنكد…
في كل مناسبةٍ سعيدة تراه حاضرًا…
لا ليُبارك، بل ليُعكّر.
كأن مهمّته في الحياة تحويل الأفراح إلى أتراح، والتهاني إلى مواجع!
في ليلة زواجك، وبين الأهل والأصدقاء، وأنت في ذروة البهجة،
يأتيك هامسًا بنبرةٍ مكسورة:
ليت أبوك حي… كان فرِحًا بك!
يظنّها لمسة وفاء، وهي في الحقيقة طعنة في قلب الفرح!
ويدخل رمضان، فلا يُذكّرك بفضله، ولا بروحانيته، بل يقول: صديقك الله يرحمه… ما كان يترك التراويح!
وكأن رمضان موسمُ نكءٍ للجراح،
لا بابٌ للرحمة!
ويأتي العيد، وفي وجهه غيمة ثقيلة… لا فرح، لا بسمة…
يبدأ بسرد أسماء الراحلين، كأن العيد مأتمٌ، لا مناسبةُ سرور!
لسنا نلوم الترحّم، ولا نُنكر الوفاء،
لكن لكل مقامٍ مقال، ولكل لحظةٍ شعورٌ يليق بها.
ليس من الذوق أن تُغتال البهجة تحت راية الذكرى!
فيا صاحبَ النبرة الحزينة دائمًا:
دع الناس تفرح؛ فالحياة لا تخلو من الوجع.
نبحث عمّن يُخفّف، لا عمّن يُثقّل…
وعمّن ينثر الفرح، لا مَن يبعثر الأحزان.
كن لطيفًا… أو على الأقل صامتًا وقت الفرح!
كتبه الأستاذ
محمد بن حوران العنزي 0
خدمات المحتوى
| تقييم
|